السيد ابن طاووس

265

طرف من الأنباء والمناقب في شرف سيد الأنبياء

وأما الأحاديث والروايات الدالّة على أنّ عليّا عليه السّلام علم جميع علوم القرآن من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، فهي أيضا كثيرة غير منحصرة ، منها : ما في بصائر الدرجات ( 218 ) حدّثنا محمّد بن الحسين ، عن محمّد بن أسلم ، عن أذينة ، عن أبان ، عن سليم بن قيس ، عن أمير المؤمنين عليه السّلام ، قال : كنت إذا سألت رسول اللّه أجابني ، وإن فنيت مسائلي ابتدأني ، فما نزلت عليه آية في ليل ولا نهار ، ولا سماء ولا أرض ، ولا دنيا ولا آخرة ، ولا جنّة ولا نار ، ولا سهل ولا جبل ، ولا ضياء ولا ظلمة ، إلّا أقرأنيها وأملاها عليّ ، وكتبتها بيدي ، وعلّمني تأويلها وتفسيرها ، ومحكمها ومتشابهها ، وخاصّها وعامّها ، وكيف نزلت وأين نزلت وفيمن أنزلت إلى يوم القيامة ، دعا اللّه أن يعطيني فهما وحفظا فما نسيت آية من كتاب اللّه ولا على من أنزلت إلّا أملاه عليّ . وفي المصدر السابق ( 218 ) عن يعقوب بن جعفر . . . فقال أبو الحسن عليه السّلام : علينا نزل قبل الناس ، ولنا فسّر قبل أن يفسّر في الناس ، فنحن نعرف حلاله وحرامه ، وناسخه ومنسوخه ، وسفريّه وحضريّه ، وفي أي ليلة نزلت كم من آية ، وفيمن نزلت ، وفيما نزلت . . . وفي مناقب ابن شهرآشوب ( ج 2 ؛ 30 ) النقاش في تفسيره ، قال ابن عبّاس : عليّ عليه السّلام علم علما علّمه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، ورسول اللّه علّمه اللّه ، فعلم النبي من علم اللّه ، وعلم عليّ من علم النبي ، وعلمي من علم عليّ ، وما علمي وعلم أصحاب محمّد صلّى اللّه عليه وآله في علم عليّ عليه السّلام إلّا كقطرة في سبعة أبحر . وانظر مناقب ابن شهرآشوب ( ج 2 ؛ 43 ) وأسمى المناقب : ( 82 ) ، وفرائد السمطين ( ج 1 ؛ 355 ) والاحتجاج ( ج 1 ؛ 148 ) ودلائل الإمامة ( 106 ) وروضة الواعظين ( 118 ) وبصائر الدرجات ( 155 ) وتفسير العيّاشي ( ج 1 ؛ 26 ، 29 ، 280 ) والكافي ( ج 1 ؛ 168 ، 169 ) والخصال ( 576 ) وكفاية الطالب ( 199 ) وحلية الأولياء ( ج 1 ؛ 65 ) وتفسير فرات ( 68 ) . هذا وقد نزل كتاب اللّه المجيد بأنّ عليّا عليه السّلام عنده علم الكتاب ، ونقل ذلك رواة وعلماء الفريقين .